Archive Hadith
بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي
Source bookبحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي
Original number122
Narrators10
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِرَجُلٍ : " إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكِ ، فَقُلِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ ، رَغْبَةً ، وَرَهْبَةً مِنْكَ ، وَإِلَيْكَ ، لا مَلْجَأَ وَمَنْجَا مِنْكَ إِلا إِلَيْكَ ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ ، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ ، فَإِنَّكَ إِنْ مِتَّ مِتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ " زَادَ أَبُو الأَحْوَصِ " وَإِنَّ أَصْبَحْتَ أَصَبْتَ خَيْرًا " ، وَقَوْلُهُ : " أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ " ، تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ إِلَى الْمُشْتَرِي طَوْعًا . وَقَوْلُهُ : " وَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ " هُوَ الإِقْبَالُ عَلَيْهِ ، وَالإِعْرَاضُ عَمَّا دُونَهُ . وَقَوْلُهُ : " أَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ " هُوَ الاعْتِمَادُ عَلَيْهِ . وَقَوْلُهُ : " فَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ " هُوَ التَّوَكُّلُ عَلَيْهِ ، رَغْبَةً إِلَيْهِ دُونَ مَا سِوَاهُ مِنْ مَلاذِ النَّفْسِ ، وَمَرَافِقِهَا ، وَرَهْبَةً مِنْهُ ، لا مِنْ آلامِ النُّفُوسِ ، وَمَكَارِهِهَا ، لأَنَّ مَنْ سَلَّمَ نَفْسَهُ ، وَفَوَّضَ أَمَرَهُ ، فَمُطَالَبَتُهُ حُظُوظَ نَفْسِهِ ، وَاتِّسَاقُ أُمُورِهِ مِمَّا لا يَعْنِيهِ ، إِذْ لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ ، وَإِلَيْهِ ، وَمَنْ تَوَجَّهَ إِلَيْهِ ، وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى شَيْءٍ دُونَهُ ، وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ تَكُنْ رَغْبَتُهُ فِي شَيْءٍ دُونَهُ ، وَلا يُرِيدُ غَيْرَهُ ، وَلا يَطْلُبُ إِلا رِضَاهُ ، وَالْقُرْبَةَ مِنْهُ ، وَالزُّلْفَى لَدَيْهِ ، وَمَنِ اعْتَمَدَ فِي أَحْوَالِهِ عَلَيْهِ ، وَتَوَكَّلَ فِيمَا يُعَامِلُهُ بِهِ عَلَيْهِ ، فَقَدِ احْتَرَزَ مِنْ جَمِيعِ الْمَكَارِهِ ، بَلْ تَفَرَّغَ مِنْهَا لَهُ فَلا يَخَافُ شَيْئًا سِوَاهُ ، وَلا يَرْهَبُ إِلا مِنْهُ ، لأَنَّهُ مَا عِنْدَهُ بَاقٍ ، وَإِنَّمَا يَنْفَدُ مَا عِنْدَ غَيْرِهِ ، فَهَذَا عَبْدِي لا يَرَى غَيْرَ رَبِّهِ ، وَلا يُطَالِعُ غَيْرَ سَيِّدِهِ ، وَلا يُرَاقِبُ إِلا مَوْلاهُ ، كَأَنَّهُ لَيْسَ فِي الدَّارِ غَيْرُهُ ، وَلا لِلْمُلْكِ سِوَاهُ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ سورة غافر آية 16 ، فَالْيَوْمَ يَوْمٌ ، وَغَدًا يَوْمٌ ، وَالأَيَّامُ كُلُّهَا يَوْمٌ وَاحِدٌ ، لا مُصَرِّفَ لَهَا إِلا وَاحِدٌ ، وَلا مُدَبِّرَ فِيهَا إِلا وَاحِدٌ ، فَلَهُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ، يَفْعَلُ فِي خَلْقِهِ مَا يَشَاءُ مِنْ تَعْرِيفِ عِبَادِهِ ، وَتَغْيِيرِ الأَحْوَالِ فِي بِلادِهِ ، وَيَفْعَلُ فِيهِمْ مَا يَشَاءُ ، وَيْحَكُمُ فِيهِمْ مَا يُرِيدُ ، لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ ، تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ، وَلَهُ الْمُلْكُ غَدًا إِذَا أَفْنَى عِبَادَهُ ، وَطَوَى بِلادَهُ ، لا أَحَدَ يُنَازِعُهُ ، وَلا مُجِيبَ يُجَاوِرُهُ ، فَالْمُلْكُ الْيَوْمَ وَغَدًا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ، لا مَلْجَأَ مِنْهُ ، وَلا مَنْجَا يُخَاطِبُهُ مِنَ اللَّهِ إِلا إِلَيْهِ ، مِنْهُ الْمَفَرُّ ، وَإِلَيْهِ الْمَقَرُّ ، فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ، تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ .
Chain of narration
حَاتِمُ بْنُ عَقِيلٍ ، قَالَ . ح يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ . ح يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، قَالَ . ح شَرِيكٌ ، وَأَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ
- حَاتِمُ بْنُ عَقِيلٍ
- يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ
- يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ
- شَرِيكٌ
- وَأَبُو الأَحْوَصِ
- أَبِي إِسْحَاقَ
- الْبَرَاءِ
- شَرِيكٌ
- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبَشِيٍّ
- الْبَرَاءِ
