Archive Hadith

بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي

Source bookبحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي
Original number310
Narrators5
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ يُؤْتَى بِتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ سِجِلا ، كُلُّ سِجِلٍّ مَدُّ الْبَصَرِ فِيهَا خَطَايَاهُ وَذُنُوبِهِ ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالْمِيزَانِ فَتُوضَعُ فِي كِفَّةٍ ثُمَّ يَخْرُجُ لَهُ بِقِرْطَاسٍ مِثْلَ هَذَا وَأَشَارَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ بِأُصْبُعِهِ وَأَمْسَكَ بِإِبْهَامِهِ عَلَى نِصْفِ أُصْبُعِهِ الدُّعَاءِ فِيهِ شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، فَيُوضَعُ فِي الْكِفَّةِ الأُخْرَى فَيَرْجَحُ مُسَبَّحُهُ بِخَطَايَاهُ وَذُنُوبِهِ " ، قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ يَكُونُ فِي الشَّهَادَةِ الَّتِي هِيَ الشَّهَادَةُ الَّتِي تُخْرِجُهُ مِنَ الْكُفْرِ إِلَى الإِيمَانِ ، وَهُوَ يَكُونُ قَوْلا مِمَّنْ سَبَقَ الإِيمَانُ مِنْهُ ، ثُمَّ يَكُونُ مِنْهُ هَذَا الْقَوْلُ بَعْدَ الإِيمَانِ بِاللَّهِ عَلَى مَعْنَى الذِّكْرِ لَهُ وَالتَّعْظِيمِ لَهُ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ طَاعَةَ مَنْ أَرَادَ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ ، وَهُوَ قَبْلَ ذَلِكَ مُؤْمِنٌ ، لأَنَّهَا لَوْ وُضِعَتْ عَلَى الشَّهَادَةِ الَّتِي هِيَ الإِيمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَكَانَ هَذَا فِي كُلِّ مُؤْمِنٍ ، وَلَوْ كَانَ هَذَا فِي كُلِّ مُؤْمِنٍ لَمْ يَدْخُلِ النَّارَ مُؤْمِنٌ الْبَتَّةَ ، لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ : فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ سورة الأعراف آية 8 ، وَمَنْ أَفْلَحَ يَوْمَئِذٍ لَمْ يَدْخُلِ النَّارَ ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ { 6 } فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ سورة القارعة آية 6-7 ، وَقَدْ وَرَدَتِ الأَخْبَارُ بِوُرُودِ كَثِيرٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ النَّارَ وَأَنَّهُمْ يَخْرُجُونَ مِنْهَا بِإِيمَانِهِمْ ، وَلا يَخْرُجُونَ مِنْهَا إِلا بَعْدَ الدُّخُولِ ، وَقَالَ : " يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتُحِشُوا " ، وَقَالَ : " فَيَجْعَلُهُمْ فِي نَهْرٍ يُسَمَّى نَهْرَ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ " . وَالأَخْبَارُ فِي وُرُودِ أَهْلِ الإِيمَانِ النَّارَ وَخُرُوجِهِمْ مِنْهَا لا يُنْكِرُهَا إِلا جَاحِدٌ ، وَلا يَرُدُّهَا إِلا مُعَانِدٌ ، فَلِهَذَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْقِرْطَاسُ الَّذِي فِيهِ شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، شَهَادَةُ مُؤْمِنٍ سَبَقَ إِيمَانُهُ قَبْلَ هَذَا الْقَوْلِ فَيَكُونُ هَذَا الْقَوْلُ مِنْهُ زِيَادَةَ ذِكْرٍ عَلَى حُسْنِ نِيَّةٍ ، وَيَكُونُ طَاعَةً مَقْبُولَةً قَالَهَا عَلَى خَلْوَةٍ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ فَيَكُونُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَدِيعَةً يَرُدُّهَا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ، فَيَعْظُمُ قَدْرُهَا ، وَيَجِلُّ مَوْقِعُهَا فَيَرْجَحُ بِخَطَايَاهُ وَإِنْ كَثُرَتْ ، وَذُنُوبِهِ وَإِنْ عَظُمَتْ ، وَلِلَّهِ الْفَضْلُ عَلَى عِبَادِهِ يَتَفَضَّلُ عَلَى مَنْ شَاءَ بِمَا شَاءَ . وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْكَلِمَةُ هِيَ آخِرَ كَلامِهِ فِي الدُّنْيَا .

Chain of narration

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ ، قَالَ . ح عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ ، قَالا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ

  1. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ
  2. عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ
  3. وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ
  4. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ
  5. عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ