Archive Hadith
بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي
Source bookبحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي
Original number67
Narrators7
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدِهِ نِعْمَةً أَنْ يُرَى أَثَرُهَا عَلَيْهِ " ، قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ الزَّاهِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى : أَثَرُهَا عَلَيْهِ الشُّكْرَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ فِيهِ ، وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ ، وَالذِّكْرِ لَهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا ، وَالإِفْضَالِ مِنْهُ ، وَالْجُودِ عَلَى الأَغْيَارِ ، وَالْعَطْفِ عَلَى الْجَارِ ، وَالإِنْفَاقِ مِنْ فَضْلِ مَا عِنْدَهُ ، وَالإِنْفَاقِ مِنْهُ فِي وُجُوهِ الْقُرْبِ ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ قَارُونَ : إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ { 76 } وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ سورة القصص آية 76-77 ، وَهُوَ أَنْ يَبْدَأَ بِالإِنْفَاقِ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ ، ثُمَّ عَلَى عِيَالِهِ وَوَلَدِهِ ، فَيَرَى أَثَرَ الْجِدَةِ عَلَيْهِ زِيًّا وَإِنْفَاقًا وَشُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ ، وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ بِاللِّسَانِ , هَذَا فِي النِّعْمَةِ الَّتِي هِيَ سَعَةُ الْمَالِ ، فَأَمَّا النِّعْمَةُ الدِّينِيَّةُ فَأَوْلَى وَأَحَقُّ ، وَهُوَ مِمَّنْ أُوتِيَ عِلْمًا بِاسْتِعْمَالِ عِلْمِهِ ، وَذَمِّ جَوَارِحِهِ ، وَتَهْذِيبِ أَخْلاقِهِ ، وَرِيَاضَةِ نَفْسِهِ ، وَلِينِ الْجَانِبِ ، وَخَفْضِ الْجَنَاحِ ، وَالْحِلْمِ عَنِ السَّفِيهِ ، وَالإِعْرَاضِ عَنِ الْجَاهِلِ فِي خَشْيَتِهِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ، ثُمَّ تَعْلِيمِ الْجَاهِلِ ، وَتَأْدِيبِ الْغَيْرِ ، وَبَثِّهِ الْعِلْمَ فِي أَهْلِهِ ، وَوَضْعِهِ فِي حَقِّهِ فِي تَوَاضُعٍ وَلِينٍ وَبِرٍّ وَإِشْفَاقٍ ، وَمِمَّنْ أَنْعَمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ بِالْوِلايَةِ لِلْمُسْلِمِينَ بِالدَّفْعِ عَنْهُمْ ، وَالنَّظَرِ لَهُمْ ، وَالإِنْصَافِ فِيمَا بَيْنَهُمْ ، وَبَسْطِ الْعَدْلِ ، وَالْحُكْمِ بِالْقِسْطِ إِلَى سَائِرِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ ، وَهَذَا يُدْخِلُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فِي كُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَى الْعِبَادِ ، وَمِمَّا يَطُولُ شَرْحُهُ .
Chain of narration
حَاتِمُ بْنُ عَقِيلٍ ، قَالَ . ح يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ . ح يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، قَالَ . ح شَرِيكٌ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
- حَاتِمُ بْنُ عَقِيلٍ
- يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ
- يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ
- شَرِيكٌ
- ابْنِ وَهْبٍ
- أَبِيهِ
- أَبِي هُرَيْرَةَ
