Archive Hadith

الدلائل في غريب الحديث

Source bookالدلائل في غريب الحديث
Original number537
Narrators0
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْجُمَحِيُّ ، عَنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ اللَّهْبِيُّ ، قَالَ : صَحَبَ أَبُو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ فِي غَزَاةٍ إِفْرِيقِيَّةَ ، فَأَعَجَبَ أَبَا ذُؤَيْبٍ مَا رَأَى مِنْ شَجَاعَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَشِدَّتِهِ وَصَلَابَتِهِ ، فَقَالَ يَذْكُرُهُ : وَصَاحِبِ صِدْقٍ كَسِيدِ الضَّرَّاءِ يَنْهَضُ فِي الْغَزْوِ نَهْضًا نَجِيحَا تَرِيعُ الْغُزَاةُ فَمَا إِنْ يَزَالُ مَضْطَمِرًا طُرَّتَاهُ طَلِيحَا وَشِيكَ الْفُضُولِ بَعِيَدَ الْقُفُولِ إِلَّا مُشَاحًا بِهِ أَوْ مُشِيحَا قَدْ أبْقَى لَكِ الْأَينُ مِنْ جِسْمِهِ نَوَاشِرَ سِيدٍ وَوَجْهًا صَبِيحَا وَقَالَ الْمِرَارُ يَذْكُرُ الْفَرَسَ : صِفَةُ الثَّعْلبِ أَدْنَى جَرْيِهِ وَإِذَا يُرْكَضُ يَعْفُورٌ أَشِرْ وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ إِذَا مَرَّ يَقْرُبُ : مَرَّ يَعْدُو الثَّعْلَبِيَّةَ ، وَالْيَعْفُورُ : ظَبْيٌ . أَشِرْ : نَشِيطٌ ، وَتَقُولُ الْعَرَبُ : أَغَارَ إِغَارَةَ الثَّعْلَبِ إِذَا أَسْرَعَ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْفَرَسِ مَغْمُورًا ، إِذَا كَانَ شَدِيدَ الدَّفْعَةِ . وَقَالَ فِي حَدِيثِ مُعَاوَيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو الطُّفَيْلِ ، فَنَالَ مِنْهُ بَعْضُ الْقَوْمِ ، فَقَالَ مُعَاوَيَةُ " هَلْ تَعْرِفُ هَؤُلَاءِ يَا أَبَا الطُّفَيْلِ ؟ ، قَالَ : مَا أُنْكِرُهُمْ مِنْ سُوءٍ ، قَالَ : هَذَا فُلَانٌ وَفُلَانٌ " . قَالَ يَعْقُوبُ : قَوْلُهُمْ : مَا أُنْكِرُهُمْ مِنْ سُوءٍ ، أَيْ لَمْ يَكُنْ إِنْكَارِي مِنْ سُوءِ رَأَيْتُهُ مِنْهُمْ ، إِنَّمَا هُوَ لِقِلَّةِ الْمَعْرِفَةِ . وَقَالَ فِي حَدِيثِ مُعَاوَيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ " أَنَّهُ خَرَجَ وَنَشْرُهِ أَمَامَهُ " . النَّشْرُ : مَا تَضَوَّعَ مِنَ الرَّائِحَةِ الطَّيَّبَةِ مِنَ الْمِسْكِ وَغَيْرِهِ ، وَمِنْهُ قِيلَ : فُلَانُ طَيِّبُ النَّشْرِ إِذَا كَانَ ثَنَاؤُهُ فِي النَّاسِ حَسَنًا . وَقَالَ فِي حَدِيثِ مُعَاوَيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، " أَنَّهُ قَالَ : " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ تَطْلُبُونَ مَا قَبْلِي ، وَاللَّهِ لَقَدْ كَنْتُمْ قَلِيلًا مَعِي ، كَثِيرًا عَلَيَّ ، وَلَفَلَلْتُمْ حَدِّي يَوْمَ صِفِّينَ حَتَّى رَأَيْتُ الْمَنَايَا تَلَظَّى فِي أَسِنَّتِكُمْ ، حَتَّى إِذَا أَقَامَ اللَّهُ مَا حَاوَلْتُمْ مَيْلَهُ ، قُلْتُمْ : ارْعَ فِينَا وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، هَيْهَاتَ يَأْبَى الْحَقِينُ الْعِذْرَةَ " . يُرْوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَجْلَانِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ . قَوْلُهُ : " يَأْبَى الْحَقِينُ الْعِذْرَةَ " فَإِنَّ الْحَقِينَ : الْوَطْبُ الْمَمْلُوءُ قَدْ حَقَنَ رَأْسَهُ ، وَالْعِذْرَةَ : الْمَعْذِرَةُ ، وَيُقَالُ : إِنَّ أَصْلَ هَذَا الْمَثَلِ : أَنَّ أَعْرَابِيًا أَتَى قَوْمًا ، فَاسْتَسْقَاهُمْ لَبَنًا ، فَاعْتَلُّوا عَلَيْهِ ، فَنَظَرَ إِلَى الْوَطْبِ مَمْلُوءًا ، فَقَالَ : هَيْهَاتَ يَأْبَى الْحَقِينُ الْعِذْرَةَ . وَفِي مَثَلٍ مِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ .