Archive Hadith

المحلى بالآثار لابن حزم

Source bookالمحلى بالآثار لابن حزم
Original number1691
Narrators9
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
: مَا شَأْنُ الْبَهِيمَةِ ؟ قَالَ : مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا ، وَلَكِنْ أَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَ أَنْ يُؤْكَلَ مِنْ لَحْمِهَا ، أَوْ يُنْتَفَعَ بِهَا وَقَدْ عُمِلَ بِهَا ذَلِكَ الْعَمَلُ " . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : لَا حُجَّةَ لَهُمْ غَيْرُ مَا ذَكَرْنَا ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا ضَعْفُ هَذَا الْآثَارِ لِأَنَّ عَبَّادَ بْنَ مَنْصُورٍ ، وَعَمْرَو بْنَ أَبِي عَمْرٍو ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إبْرَاهِيمَ ضُعَفَاءُ كُلُّهُمْ وَلَوْ صَحَّتْ لَقُلْنَا بِهَا وَلِجَارِينَا عَلَيْهَا وَلَمَا حَلَّ خِلَافُهَا فَإِذْ لَا تَصِحُّ فَلَا يَجُوزُ الْقَوْلُ بِهَا إلَّا أَنَّهُ قَدْ كَانَ لَازِمًا لِلْحَنَفِيَّيْنِ ، وَالْمَالِكِيِّينَ الْقَوْلَ بِهَا عَلَى أُصُولِهِمْ ، فَإِنَّهُمْ احْتَجُّوا بِأَسْقَطَ مِنْهَا فِي إيجَابِ حَدِّ الْخَمْرِ ثَمَانِينَ فِي مَوَاضِعَ جَمَّةٍ . ثُمَّ نَظَّرْنَا فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ : عَلَيْهِ أَدْنَى الْحَدَّيْنِ فَوَجَدْنَاهُ لَا حُجَّةَ لَهُ أَصْلًا ، وَلَا نَعْرِفُ لَهُ وَجْهًا فَسَقَطَ . ثُمَّ نَظَّرْنَا فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ : " يُحَدُّ وَتُقْتَلُ الْبَهِيمَةُ " فَوَجَدْنَاهُ فِي غَايَةِ الْفَسَادِ . ثُمَّ نَظَّرْنَا فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ : " عَلَيْهِ الْعُقُوبَةُ بِرَأْيِ الْإِمَامِ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ " فَوَجَدْنَاهُ خَطَأً ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ زَمَّ الْأُمُورَ وَلَمْ يُهْمِلْهَا ، وَلَمْ يُطْلِقْ الْأَئِمَّةُ عَلَى دِمَاءِ النَّاسِ ، وَلَا أَعْرَاضِهِمْ ، وَلَا أَبْشَارِهِمْ ، وَلَا أَمْوَالِهِمْ ، بَلْ قَدْ تَقَدَّمَ إلَيْهِمْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ : " إنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَبْشَارَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ " . وَلَعَلَّ رَأْيَ الْإِمَامِ يَبْلُغُ إلَى خِصَائِهِ ، أَوْ إلَى أَخْذِ مَالِهِ ، أَوْ إلَى قَتْلِهِ ، أَوْ إلَى بَيْعِهِ ، فَإِنْ مُنِعُوا مِنْ هَذَا ، سُئِلُوا الْفَرْقَ بَيْنَ مَا مُنِعُوا مِنْ هَذَا وَبَيْنَ مَا أَبَاحُوا مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ ؟ وَلَا سَبِيلَ لَهُمْ إلَيْهِ ، فَحَصَلَ هَذَا الْقَوْلُ لَا حُجَّةَ لِقَائِلِهِ . ثُمَّ نَظَرْنَا فِي الْقَوْلِ الَّذِي لَمْ يَبْقَ غَيْرُهُ وَهُوَ أَنَّ عَلَيْهِ التَّعْزِيرَ فَقَطْ فَوَجَدْنَاهُ صَحِيحًا ، لِأَنَّهُ قَدْ أَتَى مُنْكَرًا ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ : وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ { 5 } إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ إلَى قَوْلِهِ تَعَالَى الْعَادُونَ سورة المؤمنون آية 5-7 وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنَ الْأُمَّةِ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ أَنْ تُؤْتَى الْبَهِيمَةُ أَصْلًا ، فَفَاعِلُ ذَلِكَ فَاعِلُ مُنْكَرٍ ، وَقَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَغْيِيرِ الْمُنْكَرِ بِالْيَدِ ، فَعَلَيْهِ مِنَ التَّعْزِيرِ مَا نَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

Chain of narration

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ نا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ نا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ

  1. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ
  2. مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ
  3. أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ
  4. قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ
  5. عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ
  6. عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو
  7. عِكْرِمَةَ
  8. ابْنِ عَبَّاسٍ
  9. ابْنِ عَبَّاسٍ