Archive Hadith
معرفة السنن والآثار للبيهقي
Source bookمعرفة السنن والآثار للبيهقي
Original number2812
Narrators9
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
، قَالَ : كُنْتُ أَرْمِي الْوَحْشَ وَأُهْدِي لُحُومَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَفَقَدَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " يَا سَلَمَةُ : أَيْنَ تَكُونُ ؟ " ، فَقُلْتُ : تَبَاعَدَ عَلَيَّ الصَّيْدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَأَنَا أَصِيدُ بِصُدُورِ فزارة من كذا ، فَقَالَ : " أَمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ تَصِيدُ بِالْعَقِيقِ لَشَيَّعْتُكَ إِذَا ذَهَبْتَ ، وتلقيتك إِذَا جِئْتَ ، فَإِنِّي أُحِبُّ الْعَقِيقَ " ، قَالَ أَحْمَدُ : أَمَّا حَدِيثُ النُّغَيْرِ ، وَالْوَحْشِ فَإِنَّهُ لَمْ يُعْلَمْ أَنَّ مِنْ مَذْهَبِ خَصْمِهِ أَنَّ الصَّيْدَ إِذَا أُدْخِلَ الْحَرَمَ ، جَازَ حَبْسُهُ فِيهِ ، وَإِنَّمَا لا يَجُوزُ إِذَا صَادَهُ فِي الْحَرَمِ ، وَدَلِيلُنَا مِنْ جِهَةِ الأَثَرِ حَدِيثُ النُّغَيْرِ وَالْوَحْشِ وَمَا رُوِيَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ تِسْعَ سِنِينَ ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَرَوْنَهَا فِي الأَقْفَاصِ : القماري وَالْيَعَاقِيبَ ، فَخَبَرُ النُّغَيْرِ وَالْوَحْشِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُمَا صِيدَا خَارِجَ حَرَمِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ أُدْخِلا الْمَدِينَةَ ، وَأَمَّا حَدِيثُ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ تَفَرَّدَ بِهِ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَكَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يُضَعِّفُهُ وَيَقُولُ : لا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ ، وَكَذَلِكَ غَيْرُهُ مِنَ الأَئِمَّةِ قَدْ أَنْكَرُوا عَلَيْهِ مَا رَوَى مِنَ الْمَنَاكِيرِ الَّتِي لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا ، وَمَنْ يَدَّعِي الْعِلْمَ بِالآثَارِ لا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُعَارِضَ مَا رُوِيَ مِنَ الأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ بِهَذَا الْحَدِيثِ الضَّعِيفِ وَقَدْ يَجُوزُ إِنْ كَانَ صَحِيحًا أَنْ يَكُونَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَصِيدُ فِيهِ سَلَمَةُ خَارِجًا مِنْ حَرَمِ الْمَدِينَةِ ، وَالْمَوْضِعُ الَّذِي رَأَى فِيهِ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ غُلامًا يَقْطَعُ شَجَرًا مِنْ حَرَمِ الْمَدِينَةِ ، حَتَّى لا يَتَنَافَيَا ، وَلَوِ اخْتَلَفَا كَانَ الْحُكْمُ لِرِوَايَةِ سَعْدٍ لِصِحَّةِ حَدِيثِهِ ، وَثِقَةِ رِجَالِهِ دُونَ حَدِيثِ سَلَمَةَ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ ضَعْفِ بَعْضِ رُوَاتِهِ ، وَقَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ حَدِيثَ سَعْدٍ فِي إِبَاحَةِ سَلْبِ مَنْ قَطَعَ شَجَرَ الْمَدِينَةِ أَوْ صَادَ بِهَا كَانَ فِي وَقْتِ مَا كَانَتِ الْعُقُوبَاتُ الَّتِي تَجِبُ بِالْمَعَاصِي فِي الأَمْوَالِ ، ثُمَّ صَارَ ذَلِكَ مَنْسُوخًا حتى نسخ دَعْوَى بِلا حُجَّةٍ ، وَمَنْ يَقُولُ بِحَدِيثِ سَعْدٍ نُطَالِبُهُ بِدَلِيلٍ عَلَى أَنَّ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ مَا ذَكَرَ ، فَقِيلَ : صَيْدُ الْحَرَمِ بِمَكَّةَ مَعْصِيَةٌ ، وَجَزَاؤُهُ بِالْمَالِ وَاجِبٌ ، لَمْ يُنْسَخْ مِنْ جُمْلَةِ مَا نُسِخَ فِي دَعْوَاهُ ، ثُمَّ صَيْدُ الْمَدِينَةِ وَقَطْعُ شَجَرِهَا لَيْسَ بِمَعْصِيَةٍ ، وَلَمْ يَكُنْ مَعْصِيَةً قَطُّ فِي قَوْلِ مَنْ يَدَّعِي هَذَا النَّسْخَ ، فَكَيْفَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُلْحِقَهُ بِالْعُقُوبَاتِ الَّتِي تَجِبُ بِالْمَعَاصِي ؟ هَذَا الشَّيْخُ لَوْ قَالَ بِمَا رُوِيَ مِنَ الآثَارِ الصَّحِيحَةِ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ ، وَسَكَتَ عَنْ مُعَارَضهَا بِمِثْلِ هَذِهِ الْحُجَّةِ الضَّعِيفَةِ كَانَ أَوْلَى بِهِ ، يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَوْلُهُ : " إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ ، وَإِنِّي أُحَرِّمُ الْمَدِينَةَ مِثْلَ مَا حَرَّمَ " ، ثُمَّ يُرْدِ فيهُ بِأَنَّ تَحْرِيمَهَا لَيْسَ كتَحْرِيمِ مَكَّةَ ، فَيُصَرِّحُ بِالْخِلافِ فِي نَفْيِ التَّشْبِيهِ ، ثُمَّ لا يَجْعَلُ لِلتَّحْرِيمِ بِهَا أَثَرًا ، فَيُجْعَلُ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يبقيه عَلَى التَّحْرِيمِ وَيشْبِهَهُ بِتَحْرِيمِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ سَاقِطًا مِنْ كُلِّ الْوُجُوهِ مِنْ غَيْرِ حُجَّةٍ قَاطِعَةٍ بِصِحَّةِ قَوْلِهِ ، وَلا يُنكِّرُ فِي نَفْسِهِ مِنْ مُخَالِفٍ ، وَقَوْلِ مَنْ يُسْقِطُ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَالْعِصْمَةُ ، وَأَمَّا مَا رُوِّينَا فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ : " مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ " ، فَقَدْ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَهْلُ الْمَدِينَةِ ، مَا يَعْرِفُونَ بِهَا جَبَلا يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ ، وَإِنَّمَا ثَوْرٌ بِمَكَّةَ ، فَتَرَى أَنَّ الْحَدِيثَ أَصْلُهُ : " مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى أُحُدٍ " ، قَالَ أَحْمَدُ : وَبَلَغَنِي عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ، أَنَّهُ قَالَ فِي كِتَابِ " الخيلِ " : بَلَغَنِي أَنَّ بِالْمَدِينَةِ جُبَلٌ يُقَالُ لَهُ : ثَوْرٌ .
Chain of narration
عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ خَلِيلٍ التُّسْتَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ
- عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ
- أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ
- زِيَادُ بْنُ خَلِيلٍ التُّسْتَرِيُّ
- إِبْرَاهِيمُ
- مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ
- مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ
- أَبِيهِ
- أَبِي سَلَمَةَ
- سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ
