Archive Hadith

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

Source bookجامع البيان عن تأويل آي القرآن
Original number1075
Narrators2
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
، وَذَلِكَ لِمَا وَصَفْنَا مِنْ أَنَّ الْهَاءَ وَالأَلِفَ فِي قَوْلِهِ : فَجَعَلْنَاهَا نَكَالا سورة البقرة آية 66 بِأَنْ تَكُونَ مِنْ ذِكْرِ الْعُقُوبَةِ وَالْمَسْخَةِ الَّتِي مُسِخَهَا الْقَوْمُ أَوْلَى مِنْهَا بِأَنْ تَكُونَ مِنْ ذِكْرِ غَيْرِهَا ؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ إِنَّمَا يُحَذِّرُ خَلْقَهُ بَأْسَهُ وَسَطْوَتَهُ ، وَبِذَلِكَ يُخَوِّفُهُمْ ، وَفِي إِبَانَتِهِ عَزَّ ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ : نَكَالا سورة البقرة آية 66 ، أَنَّهُ عَنَى بِهِ الْعُقُوبَةَ الَّتِي أَحَلَّهَا بِالْقَوْمِ ، مَا يُعْلَمُ أَنَّهُ عَنَى بِقَوْلِهِ : فَجَعَلْنَاهَا نَكَالا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا سورة البقرة آية 66 ، فَجَعَلْنَا عُقُوبَتَنَا الَّتِي أَحْلَلْنَاهَا بِهِمْ عُقُوبَةً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا ، دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْمَعَانِي ، وَإِذَا كَانَتِ الْهَاءُ وَالأَلِفُ بِأَنْ تَكُونَ مِنْ ذِكْرِ الْمَسْخَةِ وَالْعُقُوبَةِ أَوْلَى مِنْهَا بِأَنْ تَكُونَ مِنْ ذِكْرِ غَيْرِهَا ، فَكَذَلِكَ الْعَائِدُ فِي قَوْلِهِ : لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا سورة البقرة آية 66 ، مِنَ الْهَاءِ وَالأَلِفِ ، أَنْ يَكُونَ مِنْ ذِكْرِ الْهَاءِ وَالأَلِفِ اللَّتَيْنِ فِي قَوْلِهِ : فَجَعَلْنَاهَا سورة البقرة آية 66 ، أَوْلَى مِنْ أَنْ يَكُونِ مِنْ غَيْرِهِ . فَتَأْوِيلُ الْكَلامِ ، إِذَا كَانَ الأَمْرُ عَلَى مَا وَصَفْنَا : فَقُلْنَا لَهُمْ : كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ، فَجَعَلْنَا عُقُوبَتَنَا لَهُمْ عُقُوبَةً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا مِنْ ذُنُوبِهِمُ السَّالِفَةِ مِنْهُمْ ، مَسْخَنَا إِيَّاهُمْ ، وَعُقُوبَتَنَا لَهُمْ ، وَلِمَا خَلَفَ عُقُوبَتَنَا لَهُمْ مِنْ أَمْثَالِ ذُنُوبِهِمْ ، أَنْ يَعْمَلَ بِهَا عَامِلٌ ، فَيُمْسَخُوا مِثْلَ مَا مُسِخُوا ، وَأَنْ يَحِلَّ بِهِمْ مِثْلُ الَّذِي حَلَّ بِهِمْ ؛ تَحْذِيرًا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عِبَادَهُ أَنْ يَأْتُوا مِنْ مَعَاصِيهِ مِثْلَ الَّذِي أَتَى الْمَمْسُوخُونَ فَيُعَاقَبُوا عُقَوبَتَهُمْ . وَأَمَّا الَّذِي قَالَ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ : فَجَعَلْنَاهَا سورة البقرة آية 66 ، يَعْنِي : الْحِيتَانَ ، عُقُوبَةً لِمَا بَيْنَ يَدَيِ الْحِيتَانِ مِنْ ذُنُوبِ الْقَوْمِ وَمَا بَعْدَهَا مِنْ ذُنُوبِهِمْ ، فَإِنَّهُ أَبْعَدَ فِي الانْتِزَاعِ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْحِيتَانَ لَمْ يَجْرِ لَهَا ذِكْرٌ ، فَيُقَالُ : فَجَعَلْنَاهَا سورة البقرة آية 66 . فَإِنْ ظَنَّ ظَانٌّ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَرَى لِلْحِيتَانِ ذِكْرٌ ؛ لأَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تُكَنِّي عَنِ الاسْمِ وَلَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْرٌ ، فَإِنَّ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ ، فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُتْرَكَ الْمَفْهُومُ مِنْ ظَاهِرِ الْكِتَابِ ، وَالْمَعْقُولُ بِهِ ظَاهِرٌ فِي الْخِطَابِ وَالتَّنْزِيلِ ، إِلَى بَاطِنٍ لا دَلالَةَ عَلَيْهِ مِنْ ظَاهِرِ التَّنْزِيلِ ، وَلا خَبَرَ عَنِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْقُولٍ ، وَلا فِيهِ مِنَ الْحُجَّةِ إِجْمَاعٌ مُسْتَفِيضٌ . وَأَمَّا تَأْوِيلُ مَنْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ : لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا مِنَ الْقُرَى ، وَمَا خَلْفَهَا ، فَيَنْظُرُ إِلَى تَأْوِيلِ مَنْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ : بِمَا بَيْنَ يَدَيِ الْحِيتَانِ وَمَا خَلْفَهَا " .

Chain of narration

ابْنِ عَبَّاسٍ

  1. ابْنِ عَبَّاسٍ
  2. ابْنِ عَبَّاسٍ