Archive Hadith

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

Source bookجامع البيان عن تأويل آي القرآن
Original number20203
Narrators0
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثنا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عَتَّابٍ ، رَجُلٍ مِنْ تَغْلِبَ كَانَ نَصْرَانِيًّا عُمْرًا مِنْ دَهْرِهِ ، ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدُ ، فَقَرَأَ الْقُرْآنَ ، وَفَقِهَ فِي الدِّينِ ، وَكَانَ ، فِيمَا ذُكِرَ لَهُ ، نَصْرَانِيًّا أَرْبَعِينَ سَنَةً ، ثُمَّ عَمَّرَ فِي الإِسْلامِ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، قَالَ : كَانَ آخِرُ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ نَبِيًّا بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ لَهُمْ : يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَكُمْ : إِنِّي قَدْ سَبَبْتُ أَصْوَاتَكُمْ ، وَأَبْغَضْتُكُمْ بِكَثْرَةِ أَحْدَاثِكُمْ ، فَهَمُّوا بِهِ ، فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ : ائْتِهِمْ وَاضْرِبْ لِي وَلَهُمْ مَثَلا ، فَقُلْ لَهُمْ : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ لَكُمُ : اقْضُوا بَيْنِي وَبَيْنَ كَرَمِي ، أَلَمِ اخْتَرْ لَهُ الْبِلادَ ، وَطَيَّبْتُ لَهُ الْمَدَرَةَ ، وَحَظَرْتُهُ بِالسِّيَاجِ ، وَعَرَّشْتُهُ السَّوِيقَ وَالشَّوْكَ وَالسِّيَاجَ وَالْعَوْسَجَ ، وَأَحَطْتُهُ بِرِدَائِي ، وَمَنَعْتُهُ مِنَ الْعَالَمِ وَفَضَّلْتُهُ ، فَلَقِيَنِي بِالشَّوْكِ وَالْجُذُوعِ ، وَكُلُّ شَجَرَةٍ لا تُؤْكَلُ ؟ مَا لِهَذَا اخْتَرْتُ الْبَلْدَةَ ، وَلا طَيَّبْتُ الْمَدَرَةَ ، وَلا حَظَرْتُهُ بِالسِّيَاجِ ، وَلا عَرَّشْتُهُ السَّوِيقَ ، وَلا حُطْتُهُ بِرِدَائِي ، وَلا مَنَعْتُهُ مِنَ الْعَالَمِ فَضَّلْتُكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ، ثُمَّ اسْتَقْبَلْتُمُونِي بِكُلِّ مَا أَكْرَهُ مِنْ مَعْصِيَتِي وَخِلافِ أَمْرِي ، لِمَهْ ؟ إِنَّ الْحِمَارَ لَيَعْرِفُ مِزْوَدَهُ ، لِمَهْ ؟ إِنَّ الْبَقَرَةَ لَتَعْرِفُ سَيِّدَهَا ، حَلَفْتُ بِعِزَّتِي الْعَزِيزَةِ ، وَبِذِرَاعِي الشَّدِيدِ لآخُذَنَّ رِدَائِي ، وَلأَمْرُجَنَّ الْحَائِطَ ، وَلأَجْعَلَنَّكُمْ تَحْتَ أَرْجُلِ الْعَالَمِ . قَالَ : فَوَثَبُوا عَلَى نَبِيِّهِمْ فَقَتَلُوهُ ، فَضَرَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الذُّلَّ ، وَنَزَعَ مِنْهُمُ الْمُلْكَ ، فَلَيْسُوا فِي أُمَّةٍ مِنَ الأُمَمِ إِلا وَعَلَيْهِمْ ذُلٌّ وَصَغَارٌ وَجِزْيَةٌ يُؤَدُّونَهَا ، وَالْمُلْكُ فِي غَيْرِهِمْ مِنَ النَّاسِ ، فَلَنْ يَزَالُوا كَذَلِكَ أَبَدًا ، مَا كَانُوا عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ ، قَالَ : قَالَ : فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ جِمَاعِ أَحَادِيثِ بَنِي إِسْرَائِيلَ .