Archive Hadith

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

Source bookجامع البيان عن تأويل آي القرآن
Original number1085
Narrators0
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
حَدَّثَنِي مُوسَى ، قَالَ : ثنا عَمْرٌو ، قَالَ : ثنا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، " وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً سورة البقرة آية 67 ، قَالَ : كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُكْثِرًا مِنَ الْمَالِ ، وَكَانَتْ لَهُ ابْنَةٌ ، وَكَانَ لَهُ ابْنُ أَخٍ مُحْتَاجٌ ، فَخَطَبَ إِلَيْهِ ابْنُ أَخِيهِ ابْنَتَهَ ، فَأَبَى أَنْ يُزَوِّجَهُ إِيَّاهَا ، فَغَضِبَ الْفَتَى ، وَقَالَ : وَاللَّهِ لأَقْتُلَنَّ عَمِّي ، وَلآخُذَنَّ مَالَهُ وَلأَنْكِحَنَّ ابْنَتَهُ ، وَلآكُلَنَّ دِيَتَهُ ، فَأَتَاهُ الْفَتَى ، وَقَدْ قَدِمَ تُجَّارٌ فِي بَعْضِ أَسْبَاطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَقَالَ : يَا عَمِّ ، انْطَلِقْ مَعِي فَخُذْ لِي مِنْ تِجَارَةِ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ لَعَلِّي أُصِيبُ فِيهَا ، فَإِنَّهُمْ إِذَا رَأَوْكَ مَعِي أَعْطُونِي ، فَخَرَجَ الْعَمُّ مَعَ الْفَتَى لَيْلا ، فَلَمَّا بَلَغَ الشَّيْخُ ذَلِكَ السِّبْطَ قَتَلَهُ الْفَتَى ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ كَأَنَّهُ يَطْلُبُ عَمَّهُ ، كَأَنَّهُ لا يَدْرِي أَيْنَ هُوَ فَلَمْ يَجِدْهُ ، فَانْطَلَقَ نَحْوَهُ ، فَإِذَا هُوَ بِذَلِكَ السِّبْطِ مُجْتَمِعِينَ عَلَيْهِ ، فَأَخَذَهُمْ ، وَقَالَ : قَتَلْتُمْ عَمِّي ، فَأَدُّوا إِلَيَّ دِيَتَهُ ، وَجَعَلَ يَبْكِي ، وَيَحْثُو التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ ، وَيُنَادِي : وَاعَمَّاهُ ! فَرَفَعَهُمْ إِلَى مُوسَى ، فَقَضَى عَلَيْهِمْ بِالدِّيَةِ ، فَقَالُوا لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ادْعُ لَنَا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ مَنْ صَاحِبُهُ ، فَيُؤْخَذَ صَاحِبُ الْجَرِيمَةِ ، فَوَاللَّهِ إِنَّ دِيَتَهُ عَلَيْنَا لَهَيِّنَةٌ ، وَلَكِنَّا نَسْتَحِي أَنْ نُعَيَّرَ بِهِ ، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ سورة البقرة آية 72 ، فَقَالَ لَهُمْ مُوسَى : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً سورة البقرة آية 67 ، قَالُوا : نَسْأَلُكَ عَنِ الْقَتِيلِ ، وَعَمَّنْ قَتَلَهُ ، وَتَقُولُ : اذْبَحُوا بَقَرَةً ! أَتَهْزَأُ بِنَا ؟ قَالَ مُوسَى : أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ سورة البقرة آية 67 ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَلَوِ اعْتَرَضُوا بَقَرَةً فَذَبَحُوهَا لأَجْزَأَتْ عَنْهُمْ ، وَلَكِنَّهُمْ شَدَّدُوا وَتَعَنَّتُوا مُوسَى ، فَشَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ؛ فَقَالُوا : ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لنَا مَا هِيَ سورة البقرة آية 68 ، قَالَ : إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ سورة البقرة آية 68 ، وَالْفَارِضُ : الْهَرِمَةُ الَّتِي لا تَلِدُ ، وَالْبِكْرُ : الَّتِي لَمْ تَلِدْ إِلا وَلَدًا وَاحِدًا ، وَالْعَوَانُ : النَّصْفُ الَّتِي بَيْنَ ذَلِكَ ، الَّتِي قَدْ وَلَدَتْ وَوَلَدَ وَلَدُهَا ، فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ سورة البقرة آية 68 ، قَالُوا : ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا سورة البقرة آية 69 ، قَالَ : إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ سورة البقرة آية 69 ، قَالَ : تُعْجِبُ النَّاظِرِينَ ، قَالُوا : ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ سورة البقرة آية 70 ، قَالَ : إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيهَا سورة البقرة آية 71 ، مِنْ بَيَاضٍ ، وَلا سَوَادٍ ، وَلا حُمْرَةٍ ، قَالُوا : الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ سورة البقرة آية 71 ، فَطَلَبُوهَا فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهَا . وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ أَبَرِّ النَّاسِ بِأَبِيهِ ، وَإِنَّ رَجُلا مَرَّ بِهِ مَعَهُ لُؤْلُؤٌ يَبِيعُهُ ، فَكَانَ أَبُوهُ نَائِمًا تَحْتَ رَأْسِهِ الْمِفْتَاحُ ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : تَشْتَرِي مِنِّي هَذَا اللُّؤْلُؤَ بِسَبْعِينَ أَلْفًا ؟ فَقَالَ لَهُ الْفَتَى : كَمَا أَنْتَ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ أَبِي ، فَآخُذَهُ بِثَمَانِينَ أَلْفًا ، فَقَالَ لَهُ الآخَرُ : أَيْقِظْ أَبَاكَ وَهُوَ لَكَ بِسِتِّينَ أَلْفًا . فَجَعَلَ التَّاجِرُ يَحُطُّ لَهُ حَتَّى بَلَغَ ثَلاثِينَ أَلْفًا ، وَزَادَ الآخَرُ عَلَى أَنْ يَنْتَظِرَ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ أَبُوهُ حَتَّى بَلَغَ مِائَةَ أَلْفٍ ، فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهِ ، قَالَ : لا وَاللَّهِ ، لا أَشْتَرِيهِ مِنْكَ بِشَيْءٍ أَبَدًا ، وَأَبَى أَنْ يُوقِظَ أَبَاهُ ، فَعَوَّضَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ اللُّؤْلُؤَ أَنْ جَعَلَ لَهُ تِلْكَ الْبَقَرَةَ ، فَمَرَّتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَطْلُبُونَ الْبَقَرَةَ ، فَأَبْصَرُوا الْبَقَرَةَ عِنْدَهُ ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَبِيعَهُمْ إِيَّاهَا بَقَرَةً بِبَقَرَةٍ فَأَبَى ، فَأَعْطُوهُ ثِنْتَيْنِ فَأَبَى ، فَزَادُوهُ حَتَّى بَلَغُوا عَشْرًا فَأَبَى ، فَقَالُوا : وَاللَّهِ لا نَتْرُكُكَ حَتَّى نَأْخُذَهَا مِنْكَ ، فَانْطَلَقُوا بِهِ إِلَى مُوسَى ، فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّا وَجَدْنَا الْبَقَرَةَ عِنْدَ هَذَا ، فَأَبَى أَنْ يُعْطِينَاهَا ، وَقَدْ أَعْطَيْنَاهُ ثَمَنًا ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى : أَعْطِهِمْ بَقَرَتَكَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَا أَحَقُّ بِمَالِي ، فَقَالَ : صَدَقْتَ ، وَقَالَ لِلْقَوْمِ : أَرْضُوا صَاحِبَكُمْ ، فَأَعْطُوهُ وَزْنَهَا ذَهَبًا فَأَبَى ، فَأَضْعَفُوا لَهُ مِثْلَ مَا أَعْطُوهُ وَزْنَهَا حَتَّى أَعْطُوهُ وَزْنَهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ ، فَبَاعَهُمْ إِيَّاهَا وَأَخَذَ ثَمَنَهَا ، فَقَالَ : اذْبَحُوهَا ، فَذَبَحُوهَا ، فَقَالَ : اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا ، فَضَرَبُوهُ بِالْبَضْعَةِ الَّتِي بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ فَعَاشَ ، فَسَأَلُوهُ : مَنْ قَتَلَكَ ؟ فَقَالَ لَهُمُ : ابْنُ أَخِي ، قَالَ : أَقْتُلُهُ ، وَآخُذُ مَالَهُ ، وَأَنْكِحُ ابْنَتَهُ ، فَأَخَذُوا الْغُلامَ فَقَتَلُوهُ " ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثنا يَزِيدُ ، قَالَ : ثنا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، وَحَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ ، وَحَدَّثَنِي عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ ، قَالَ : ثنا شِبْلٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، قَالَ : ثنا إِسْمَاعِيلُ ، بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبًا ، يَذْكُرُ ، وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثنا الْحُسَيْنُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَحَجَّاجٍ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَذَكَرَ جَمِيعُهُمْ : أَنَّ السَّبَبَ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ لَهُمْ مُوسَى : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً سورة البقرة آية 67 نَحْوُ السَّبَبِ الَّذِي ذَكَرَهُ عُبَيْدَةُ وَأَبُو الْعَالِيَةِ وَالسُّدِّيُّ ، غَيْرَ أَنَّ بَعْضَهُمْ ذَكَرَ أَنَّ الَّذِيَ قَتَلَ الْقَتِيلَ الَّذِي اخْتُصِمَ فِي أَمْرِهِ إِلَى مُوسَى كَانَ أَخَا الْمَقْتُولِ ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ كَانَ ابْنَ أَخِيهِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلْ كَانُوا جَمَاعَةً وَرَثَةً اسْتَبْطَئُوا حَيَاتَهُ ، إِلا أَنَّهُمْ جَمِيعًا مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ مُوسَى إِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِذَبْحِ الْبَقَرَةِ مِنْ أَجْلِ الْقَتِيلِ إِذِ احْتَكَمُوا إِلَيْهِ ، عَنْ أَمْرِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ بِذَلِكَ ، فَقَالُوا لَهُ : وَمَا ذَبْحُ الْبَقَرَةِ يُبَيِّنُ لَنَا خُصُومَتَنَا الَّتِي اخْتَصَمْنَا فِيهَا إِلَيْكَ فِي قَتْلِ مَنْ قُتِلَ ، فَادُّعِي عَلَى بَعْضِنَا أَنَّهُ الْقَاتِلُ ، أَتَهْزَأُ بِنَا ؟ .