Archive Hadith
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
Source bookجامع البيان عن تأويل آي القرآن
Original number1058
Narrators0
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ ، قَالَ : ثنا شِبْلٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، " وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ سورة البقرة آية 65 ، قَالَ : مُسِخَتْ قُلُوبُهُمْ ، وَلَمْ يُمْسَخُوا قِرَدَةً ، وَإِنَّمَا هُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لَهُمْ ، كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ، وَهَذَا الْقَوْلُ الَّذِي قَالَهُ مُجَاهِدٌ قَوْلٌ لِظَاهِرِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ كِتَابُ اللَّهِ مُخَالِفٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ أَخْبَرَ فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ جَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتِ ، كَمَا أَخْبَرَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَالُوا لِنَبِيِّهِمْ : أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً سورة النساء آية 153 ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَصْعَقَهُمْ عِنْدَ مَسْأَلَتِهِمْ ذَلِكَ رَبَّهُمْ ، وَأَنَّهُمْ عَبَدُوا الْعِجْلَ ، فَجَعَلَ تَوْبَتَهُمْ قَتْلَ أَنْفُسِهِمْ ، وَأَنَّهُمْ أُمِرُوا بِدُخُولِ الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ ، فَقَالُوا لِنَبِيِّهِمْ : فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَهُنَا قَاعِدُونَ سورة المائدة آية 24 ، فَابْتَلاهُمْ بِالتِّيهِ ، فَسَوَاءٌ قَالَ قَائِلٌ : هُمْ لَمْ يَمْسَخْهُمْ قِرَدَةً ، وَقَدْ أَخْبَرَ جَلَّ ذِكْرُهُ أَنَّهُ جَعَلَ مِنْهُمْ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ ، وَآخَرُ قَالَ : لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ كَانَ مِنْهُمْ ، مِنَ الْخِلافِ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ ، وَالْعُقُوبَاتِ وَالأَنْكَالِ الَّتِي أَحَلَّهَا اللَّهُ بِهِمْ ، وَمَنْ أَنْكَرَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَأَقَرَّ بِآخَرَ مِنْهُ ، سُئِلَ الْبُرْهَانَ عَلَى قَوْلِهِ وَعُورِضَ ، فِيمَا أَنْكَرَ مِنْ ذَلِكَ ، بِمَا أَقَرَّ بِهِ ، ثُمَّ يُسْأَلُ الْفَرْقَ مِنْ خَبَرٍ مُسْتَفِيضٍ أَوْ أَثَرٍ صَحِيحٍ ، هَذَا مَعَ خِلافِ قَوْلِ مُجَاهِدٍ قَوْلَ جَمِيعِ الْحُجَّةِ الَّتِي لا يَجُوزُ عَلَيْهَا الْخَطَأُ وَالْكَذِبُ فِيمَا نَقَلَتْهُ مُجْمِعَةً عَلَيْهِ ، وَكَفَى دَلِيلا عَلَى فَسَادِ قَوْلِ إِجْمَاعِهَا عَلَى تَخْطِئَتِهِ " .
