Archive Hadith

الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي المعافى بن زكريا

Source bookالجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي المعافى بن زكريا
Original number511
Narrators0
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
حدثنا علي بن محمد بن الجهم أبو طالب الكاتب ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يحيى السوسي ، قَالَ : حَدَّثَنَا علي بْن عاصم ، عن أَبِي الأصبغ ، قَالَ : كان رجل من همذان في الكوفة يذكر بعباده ، فلزم بيته وترك الناس ، وكان لا يخرج من بيته إلا لصلاة مكتوبة أو حق يلزمه لا يجد منه بدًا ، وكان صديقًا للربيع بْن خيثم ، والذي بينهما حسن ، لا يأتيان أحد إلا أحدهما لصاحبه ، قَالَ : وكان الهمداني لا ينام من الليل إلا قليلا ، فنام ساعته التي كان ينام فيها ، فأتاه آت في منامه فمغثه مغثًا شديدًا , وقال له : إيت الربيع بْن خيثم , فقل له : إنك من أهل النار ، ثُمَّ تنحى عَنْهُ فانتبه الهمداني فتعاظمه ذلك ، وقال : الربيع بْن خثيم ؟ ! قَالَ : فلم يأته وأبطأ عَنْهُ ، قَالَ : ثُمَّ أتاه في الليلة الأخرى , وهو نائم فمغثه مغثًا شديدًا , فقال : ألم أقل لك أن تأتي الربيع بْن خثيم تقول له إنك من أهل النار ؟ لئن لم تفعل لأفعلن بك ولأفعلن ، ثُمَّ تنحي عَنْهُ فانتبه الهمداني وقد تعاظمه ذلك . وقال : الربيع بْن خثيم ؟ ! قَالَ : فلم يأته وأبطأ عن الربيع . قَالَ : فلما كانت الليلة الثالثة أتاه فمغثه مغثًا شديدًا , فقال : لئن لم تفعل لأفعلن بك ولأفعلن ، وتنحى عَنْهُ فانتبه الهمداني وقد تعاظمه ذلك ، فلما أصبح ورأى الربيع بْن خثيم أنه قد أبطأ عَنْهُ أتاه فدخل عليه فسلم عليه فرآه متثاقلا عَنْهُ ، فقال : يا أخي مالك ؟ قَالَ : خير . قَالَ : مالك ؟ أخبرني ، فأخبره ما لقي منه تلك الليالي الثلاث وبما أمره ، قَالَ الربيع : إنا لله وإنا إليه راجعون ، يا أخي ، إنما هذا الشيطان ، فأعيذك بالله ونفسي من الشيطان ، وتفل الربيع عن يساره ثلاث تفلات وتعوذ بالله من الشيطان ، ثُمَّ رجع إلى منزله ، فلما كانت الليلة المقبلة قام الهمداني في ساعته التي كان ينام فيها , وقد قوي بعض القوة مما سمع من الربيع ، فإذا هو أتاه آت في منامه بيده ساجور كلب أسود ، في وجه الكلب ثلاث جراحات ، قَالَ له : أتردي من أنا ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فهل تدري من هذا الكلب ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : هذا الشيطان الذي دخل بينك وبين أخيك الربيع بْن خثيم ، وقد وكلت بكما وبهذا إلى أن تموتا لا ينفلت من هذا الساجور ، تدري ما هذه الجراحات التي بوجه الكلب ؟ قَالَ : لا . قَالَ : هي بزقات الربيع بْن خثيم عن يساره ، قَالَ : فانتبه الهمداني ، فلما أصبح غدا على الربيع فأخبره بما رأى فحمد الله , وقال : وقد أخبرتك أنه من عمل الشيطان .