Archive Hadith

الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي المعافى بن زكريا

Source bookالجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي المعافى بن زكريا
Original number663
Narrators0
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
حدثنا يزداد بْن عبد الرحمن ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى يعني : تينة ، قَالَ : حَدَّثَنَا العتبي ، عن أبيه ، عن أَبِي خالد ، عن أبيه ، قَالَ : وفد مُحَمَّد بْن عطارد بْن مُحَمَّد إلى الحجاج في نيف وسبعين راكبًا , فاستزارهم عَمْرو بْن عتبة . فقال : يا أبا سفيان , ما بال العرب تطيل كلامها وتقصرونه معاشر قريش ؟ فقال عَمْرو : بالجندل يرمى الجندل ، إن كلامنا كلام يقل لفظه ويكثر معناه , ويكتفي بأولاه ويشتفى بأخراه ، يتحدر تحدر الماء الزلال على الكبد الحرى ، ولقد نقص كما نقص غيره بعد أقوام والله أدركتهم كأنما جعلوا لتحسين ما قبحت الدنيا ، سهلت لهم ألفاظهم كما سهلت لهم أنفاسهم ، فصانوا أعراضهم وابتذلوا أموالهم حتى ما يجد المادح فيهم مزيدًا , ولا العائب فيهم مطعنًا ، فلو احتفلت الدنيا ما تزينت إلا بهم ، ولو نطقت ما افتخرت إلا بفعالهم ، ولقد كان آل أَبِي سفيان مع قلتهم كثيرًا منه نصيبهم ، ولله در مولاهم , حيث يقول : وضع الدهر فيهم شفرتيه فمضى سالمًا وأضحوا شعوبًا شفرتان والله وضعتا على من كان قبلهم فأفنت أبدانهم وأبقت أخبارهم فأبقت حسنًا في الدنيا ثوابه ، وسيئًا في الدنيا عقابه وفي الآخرة أسوأ .