Archive Hadith
الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي المعافى بن زكريا
Source bookالجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي المعافى بن زكريا
Original number301
Narrators0
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
وَقَدْ حَدَّثَنَا أَبِي ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْن هَارُون ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بشر هَارُون بْن حاتم البزاز ، قَالَ : سمعتُ مُحَمَّد بْن صُبيح بْن السماك ، يَقُولُ : " علمتُ أن اليهود لا يَسُبُّون أصحاب مُوسَى عَلَيْه السَّلام ، وأن النَّصارى لا يَسُبُّون أصحاب عِيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا بالك يا جاهل سببت أصحاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ علمت من أَيْنَ أتيت ، لَمْ يشغَلْكَ ذنبُك ، أَمَا لو شَغَلَك ذنُبك لخِفْتَ ربك ، لقَدْ كَانَ فِي ذنْبِك شُغُل عَنِ المسيئين ، فكيف لَمْ يشغَلْك عَنِ المحسنين ، أما لو كُنْت من المحسنين لما تناولتَ الْمُسِيئين ، ولرجوْتَ لَهُمْ أرحم الراحمين ، ولكنك مِن المسيئين ، فَمنْ ثَمَّ عِبْتَ الشهداء والصَّالحين ، أيها العائِبُ لأصحاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لو نمت لَيْلَك وأفطرت نهارك لكان خيرًا لك من قيام لَيْلَك وصومِ نَهارك ، مَعَ سُوء قولك فِي أصحاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فويْحَك ! لا قيامَ ليلٍ وَلا صَوْم نهارٍ وأنت تتناول الأخيار ، فأبْشِر بما لَيْسَ فِيهِ الْبُشرى إن لَمْ تَتُب مما تسمع وترى ، ويحك ! هَؤلاءِ شرفوا فِي أُحُد ، وهَؤُلاءِ جاء العفو عَنِ اللَّه تَعَالَى فيهم ، فَقَالَ : إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ سورة آل عمران آية 155 ، فَمَا تَقُولُ فيمن عفا اللَّه عَنْهُ ؟ نَحْنُ نَحْتجُّ بخليل الرَّحْمَن إِبْرَاهِيم ، قَالَ : فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ سورة إبراهيم آية 36 ، فقد عرض العاصِي للغُفْران ، فلو قَالَ : فإنَّك عزيزٌ حكيم ، أَوْ عَذَابُك عذابٌ أليم ، فَبِمَ تحْتَجُّ يا جاهل إِلا بالجاهلين ، شَرُّ الخلف خَلَف شَتَم السَّلَف ، واللَّه لواحد من السَّلَف خير من ألفٍ من الخلف " .
