Archive Hadith

حلية الأولياء لأبي نعيم

Source bookحلية الأولياء لأبي نعيم
Original number15957
Narrators9
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " سَمِعْتُ كَلامًا فِي السَّمَاءِ ، فَقُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ ، مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا مُوسَى ، قُلْتُ : وَمَنْ يُنَاجِي ؟ قَالَ : رَبَّهُ ، قُلْتُ : وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ عَلَى رَبِّهِ ؟ قَالَ : إِنَّهُ قَدْ عَرَفَ لَهُ حِدَّتَهُ " ، وَمِنْ أَجْوِبَتِهِ فِيمَا سُئِلَ عَنِ السَّكَرِ ، فَقَالَ : غَلَيَانُ الْقَلْبِ عِنْدَ مُعَارَضَاتِ ذِكْرِ الْمَحْبُوبِ ، وَقَالَ : الْخَوْفُ اضْطِرَابُ الْقَلْبِ مِمَّا عَلِمَ مِنْ سَطْوَةِ الْمَعْبُودِ ، وَسُئِلَ عَنِ الرِّيَاضَةِ ؟ فَقَالَ : كَسْرُ النُّفُوسِ بِالْخِدْمَةِ ، وَمَنْعُهَا عَنِ الْفَتْرَةِ ، وَقَالَ : التَّقْوَى مُجَانَبَةُ مَا يُبْعِدُكَ عَنِ اللَّهِ ، وَقَالَ : التَّوَكُّلُ الاكْتِفَاءُ بِضَمَانِهِ وَإِسْقَاطُ التُّهْمَةِ عَنْ قَضَائِهِ ، وَقَالَ : الْيَقِينُ تَحْقِيقُ الأَسْرَارِ بِأَحْكَامِ الْمُغِيبَاتِ ، وَقَالَ : الْمُشَاهَدَةُ اطِّلاعُ الْقُلُوبِ بِصَفَاءِ الْيَقِينِ إِلَى مَا أَخْبَرَ الْحَقُّ مِنَ الْغُيوبِ ، وَقَالَ : الْمَعْرِفَةُ مُطَالَعَةُ الْقُلُوبِ لإِفْرَادِهِ عَنْ مُطَالَعَةِ تَعْرِيفِهِ ، وَقَالَ : التَّوْحِيدُ تَحْقِيقُ الْقُلُوبِ بِإِثْبَاتِ الْمُوَحِّدِ بِكَمَالِ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ ، وَوُجُودِ التَّوْحِيدِ مُطَالَعَةُ الأَحَدِيَّةِ عَلَى أَرْضَاتِ السَّرْمَدِيَّةِ ، وَالإِيمَانُ تَصْدِيقُ الْقُلُوبِ بِمَا أَعْلَمَهُ الْحَقُّ مِنَ الْغُيوبِ ، وَمَوَاهِبُ الإِيمَانِ بَوَادِي أَنْوَارِهِ وَالْمَلْبَسُ لأَسْرَارِهِ ، وَظَاهِرُ الإِيمَانِ النُّطْقُ بِأُلُوهِيَّتِهِ عَلَى تَعْظِيمِ أَحَدِيَّتِهِ ، وَأَفْعَالُ الإِيمَانِ الْتِزَامُ عُبُودِيَّتِهِ وَالانْقِيَادُ لِقَوْلِهِ ، وَالإِنَابَةُ الْتِزَامُ الْخِدْمَةِ وَبَذْلُ الْمُهْجَةِ ، وَالرَّجَاءُ ارْتِيَاحُ الْقُلُوبِ لِرُؤْيَةِ كَرَمِ الْمُوجِدِ ، وَحَقِيقَةُ الرَّجَاءِ الاسْتِبْشَارُ لِوُجُودِ فَضْلِهِ وَصِحَّةِ وَعْدِهِ ، وَالزُّهْدُ سُلُوُّ الْقَلْبِ عَنِ الأَسْبَابِ ، وَنَفْضُ الأَيْدِي عَنِ الأَمْلاكِ ، وَحَقِيقَةُ الزُّهْدِ التَّبَرُّمُ بِالدُّنْيَا وَوُجُودُ الرَّاحَةِ فِي الْخُرُوجِ مِنْهَا ، وَالْقَنَاعَةُ الاكْتِفَاءُ بِالْبُلْغَةِ ، وَحَقِيقَةُ الْقَنَاعَةِ تَرْكُ التَّشَوُّفِ إِلَى الْمَفْقُودِ وَالاسْتِغْنَاءُ بِالْمَوْجُودِ وَسُئِلَ عَنِ الذِّكْرِ ؟ فَقَالَ : اعْلَمْ أَنَّ الْمَذْكُورَ وَاحِدٌ ، وَالذِّكْرَ مُخْتَلِفٌ ، وَمَحَلُّ قُلُوبِ الذَّاكِرِينَ مَتُفَاوِتَةٌ ، فَأَصِلُ الذِّكْرِ إِجَابَةُ الْحَقِّ مِنْ حَيْثُ اللَّوَازِمُ ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ : " مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ فَقَدْ ذَكَرَ اللَّهَ ، وَإِنْ قَلَّتْ صَلاتُهُ وَصِيَامُهُ وَتِلاوَتُهُ " ، ثُمَّ يَنْقَسِمُ الذِّكْرُ قِسْمَيْنِ : ظَاهِرٌ وَبَاطِنٌ ، فَأَمَّا الظَّاهِرُ فَالتَّهْلِيلُ وَالتَّحْمِيدُ وَالتَّمْجِيدُ وَتِلاوَةُ الْقُرْآنِ ، وَأَمَّا الْبَاطِنُ فَتَنْبِيهُ الْقُلُوبِ عَلَى شَرَائِطِ التَّيَقُّظِ عَلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَعَلَى أَفْعَالِهِ ، وَنَشْرِ إِحْسَانِهِ وَإِمْضَاءِ تَدْبِيرِهِ وَنَفَاذِ تَقْدِيرِهِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ ، ثُمَّ يَقَعُ تَرْتِيبُ الأَذْكَارِ عَلَى مِقْدَارِ الذَّاكِرِينَ ، فَيَكُونُ ذِكْرُ الْخَائِفِينَ عَلَى مِقْدَارِ قَوَارِعِ الْوَعِيدِ ، وَذِكْرُ الرَّاجِينَ عَلَى مَا اسْتَبَانَ لَهُمْ مِنْ مَوْعِدِهِ ، وَذِكْرُ الْمُجْتَنِبِينَ عَلَى قَدْرِ تَصَفُّحِ النُّقَبَاءِ ، وَذِكْرُ الْمُرَاقِبِينَ عَلَى قَدْرِ الْعِلْمِ بِاطِّلاعِ اللَّهِ إِلَيْهِمْ ، وَذِكْرُ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَى قَدْرِ مَا انْكَشَفَ لَهُمْ مِنْ كِفَايَةِ الْكَافِي لَهُمْ ، وَذَلِكَ مِمَّا يَطَوُلُ ذِكْرُهُ وَيَكْثُرُ شَرْحُهُ ، فَذِكْرُ اللَّهِ مُنْفَرِدٌ وَهُوَ ذِكْرُ الْمَذْكُورِ بِانْفِرَادِ أَحَدِيَّتِهِ عَلَى كُلِّ مَذْكُورٍ سِوَاهُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : " مَنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي " ، وَالثَّانِي إِفْرَادُ النُّطْقِ بِأُلُوهِيَّتِهِ ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ : " أَفْضَلُ الذِّكْرِ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ " ، قَالَ الشَّيْخُ : سَأَلْتُمْ عَنْ إِيدَاعِ ذِكْرِ جَمَاعَةٍ مِنْ نُسَّاكِ بَلَدِنَا وَعُبَّادِهِمْ لِيَكُونَ الْكِتَابُ مَخْتُومًا بِذِكْرِهِمْ ، وَنَشْرِ أَحْوَالِهِمْ ، وَاعْلَمُوا أَنَّ طَرِيقَةَ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنْ نُسَّاكِ بَلَدِنَا الْقُدْوَةُ وَالاتِّبَاعِ لِمُتَقَدِّمِيهِمْ مِنَ الْعُمَّالِ وَالْعُلَمَاءِ الَّذِينَ لَحِقُوا الأَئِمَّةَ وَالأَعْلامَ ، وَقَدْ ذَكَرْتُ جَمَاعَةً مِنْهُمْ فِي كِتَابِنَا بِطَبَقَاتِ الْمُحْدَثِينَ مِنَ الرُّوَاةِ مِنْ أَهْلِ بَلَدِنَا : مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْمَعْدَانِيُّ الْمَعْرُوفُ بِعَرُوسِ الزُّهَّادِ وَمَنْ يَنْحُو نَحْوَهُ فِي التَّنَسُّكِ وَالتَّعَبُّدِ ، وَالْغَالِبُ مِنْ أَحْوَالِهِمُ اغْتِنَامُ الْوَقْتِ وَعِنَايَتُهُ بِجَمْعِ الْهَمِّ ، وَمُحَافَظَةُ الأَوْرَادِ وَالتَّشَمُّرِ لِلارْتِيَادِ ، وَالتَّسَارُعِ إِلَى الاسْتِبَاقِ ، فَأَمَّا بَسْطُ الْكَلامِ فِي الأَحْوَالِ وَالْمَقَامَاتِ قَوْلا بِلا فِعْلٍ فَيَرَوْنَهُ دَعَاوَى لا حَقِيقَةَ لَهَا يَحْتَرِزُونَ مِنْهَا غَايَةَ التَّحَرُّزِ ، لا يُرِيدُونَ عَمَّا حَوَالَيْهِمْ بَدَلا وَلا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلا ، كَانُوا كَمَا وَصَفَهُمْ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ أَحْوَالِ الْمُخْتَارِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالسَّالِكِينَ طَرِيقَتَهُ مِنَ التَّابِعِينَ ، فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ نَوْفٌ الْبِكَالِيُّ ، وَكُمَيْلُ بْنُ زِيَادٍ وَغَيْرُهُمَا .

Chain of narration

الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّارِعِيُّ ، ثنا الْخَلِيلُ أَبُو عَمْرٍو ، وَعِيسَى بْنُ الْمُسَاوِرِ ، قَالا : ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، ثنا قِنَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النِّهْمِيُّ ، عَنِ ابْنِ ظَبْيَانَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ

  1. الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ
  2. شُعَيْبُ بْنُ أَحْمَدَ
  3. الْخَلِيلُ أَبُو عَمْرٍو
  4. وَعِيسَى بْنُ الْمُسَاوِرِ
  5. مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ
  6. قِنَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النِّهْمِيُّ
  7. ابْنِ ظَبْيَانَ
  8. أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ
  9. أَبِيهِ

Related Hadith