Archive Hadith
حلية الأولياء لأبي نعيم
Source bookحلية الأولياء لأبي نعيم
Original number15648
Narrators0
Reading styleClassic Ivory
Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.
Source textOriginal Arabic
سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ هَارُونَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، يَقُولُ وَكَتَبَ إِلَى بَعْضِ إِخْوَانِهِ كِتَابًا ، يَقُولُ فِيهِ : " إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لا يُخَلِّي الأَرْضَ مِنْ أَوْلِيَائِهِ ، وَلا يُعَرِّيهَا مِنْ أَحِبَّائِهِ لِيَحْفَظَ بِهِمْ مَنْ جَعَلَهُمْ سَبَبًا لِحِفْظِهِ وَيَحْفَظَ بِهِمْ مَنْ جَعَلَهُمْ سَبَبًا لِكَوْنِهِ وَأَنَا أَسْأَلُ الْمَنَّانَ بِفَضْلِهِ وَطَوْلِهِ أَنْ يَجْعَلَنَا وَإِيَّاكَ مِنَ الأُمَنَاءِ عَلَى سِرِّهِ الْحَافِظِينَ لِمَا اسْتُحْفِظُوهُ مِنْ جَلِيلِ أَمْرِهِ تَجْمِيلا مِنْهُ لَنَا بِأَعْظَمِ الرُّتَبِ وَإِشْرَافًا بِنَا عَلَى كُلِّ ظَاهَرٍ وَمُحْتَجَبٍ ، وَقَدْ رَأَيْتُ اللَّهَ تَعَالَى وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ زَيَّنَ بَسِيطَ أَرْضِهِ وَفَسِيحَ سَعَةِ مُلْكِهِ بِأَوْلِيَائِهِ وَأُولِي الْعِلْمِ بِهِ ، وَجَعَلَهُمْ أَبْهَجَ لامِعٍ سَطَعَ نُورُهُ ، وَعَنَّ لِقُلُوبِ الْعَارِفِينَ ظُهُورُهُ ، وَهُمْ أَحْسَنُ زِينَةً مِنَ السَّمَاءِ الْبَهِجَةِ بِضِيَاءِ نُجُومِهَا وَنُورِ شَمْسِهَا وَقَمَرِهَا ، أُولَئِكَ أَعْلامٌ لِمَنَاهِجِ سَبِيلِ هِدَايَتِهِ ، وَمَسَالِكِ طُرُقِ الْقَاصِدِينَ إِلَى طَاعَتِهِ ، وَمَنَارُ نُورٍ عَلَى مَدَارِجِ السَّاعِينَ إِلَى مُوَافَقَتِهِ وَهُمْ أَبْيَنُ فِي مَنَافِعِ الْخَلِيقَةِ أَثَرًا وَأَوْضَحُ فِي دِفَاعِ الْمَضَّارِ عَنِ الْبَرِيَّةِ خَيْرًا مِنَ النُّجُومِ الَّتِي بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ يُهْتَدَى ، وَبِأَثَرِهَا عِنْدَ مُلْتَبِسِ الْمَسَالِكِ يُقْتَدَى ، لأَنَّ دِلالاتِ النُّجُومِ تَكُونُ بِهَا نَجَاةُ الأَمْوَالِ وَالأَبْدَانِ ، وَدِلالاتُ الْعُلَمَاءِ بِهَا تَكُونُ سَلامَةُ الأَدْيَانِ وَشَتَّانَ مَا بَيْنَ مَنْ يَفُوزُ بِسَلامَةِ دِينِهِ وَبَيْنَ مَنْ يَفُوزُ بِسَلامَةِ دُنْيَاهُ وَبَدَنِهِ " .
