Archive Hadith

السنة لأبي بكر بن الخلال

Source bookالسنة لأبي بكر بن الخلال
Original number1110
Narrators9
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
، " أَسْأَلُهُ فِيمَا كَانُوا يَحْتَجُّونَ بِبَلَدِنَا ، قَوْمٌ مِنَ الْمُرْجِئَةِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ ، قَالَ : فَأَجَابَنِي فِي ذَلِكَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْنَا وَإِلَيْكَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا ، وَسَلَّمَكَ وَإِيَّانَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ بِرَحْمَتِهِ " . وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الطَّرَسُوسِيُّ ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجَرَّاحِ الْجُوزَجَانِيُّ ، قَالَ : كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : " أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْنَا وَإِلَيْكَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا ، وَسَلَّمَكَ وَإِيَّانَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ بِرَحْمَتِهِ ، وَاتَّفَقَا مِنْ هَاهُنَا ، أَتَانِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ فِيهِ مَا يُذْكَرُ مِنَ احْتِجَاجِ مَنِ احْتَجَّ مِنَ الْمُرْجِئَةِ ، وَاعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّ الْخُصُومَةَ فِي الدِّينِ لَيْسَتْ مِنْ طَرِيقِ أَهْلِ السُّنَّةِ ، وَأَنَّ تَأْوِيلَ مَنْ تَأَوَّلَ الْقُرْآنَ بِلا سُنَّةٍ تَدُلُّ عَلَى مَعْنَاهَا أَوْ مَعْنَى مَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَوْ أَثَرٍ ، قَالَ الْمَرُّوذِيُّ : أَوْ أَثَرٍ عَنْ أَصْحَابِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِمَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ عَنْ أَصْحَابِهِ ، فَهُمْ شَاهَدُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَشَهِدُوا تَنْزِيلَهُ ، وَمَا قَصَّهُ لَهُ الْقُرْآنُ ، وَمَا عُنِيَ بِهِ ، وَمَا أَرَادَ بِهِ ، وَخَاصٌّ هُوَ أَوْ عَامٌّ ، فَأَمَّا مَنْ تَأَوَّلَهُ عَلَى ظَاهِرٍ بِلا دَلالَةٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلا أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَهَذَا تَأْوِيلُ أَهْلِ الْبِدَعِ ، لأَنَّ الآيَةَ قَدْ تَكُونُ خَاصَّةً وَيَكُونُ حُكْمُهَا حُكْمًا عَامَّا ، وَيَكُونُ ظَاهِرُهَا عَلَى الْعُمُومِ ، فَإِنَّمَا قَصَدَتْ لِشَيْءٍ بِعَيْنِهِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُعَبِّرُ عَنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَا أَرَادَ وَأَصْحَابُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنَّا لِمُشَاهَدَتِهِمُ الأَمْرَ وَمَا أُرِيدَ بِذَلِكَ ، فَقَدْ تَكُونُ الآيَةُ خَاصَّةً ، مِثْلَ قَوْلِهِ : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ وَظَاهِرُهَا عَلَى الْعُمُومِ ، وَإِنَّ مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الْوَلَدِ فَلَهُ مَا فَرَضَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، فَجَاءَتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لا يَرِثُ مُسْلِمٌ كَافِرًا ، وَرُوِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ بِالثَّبْتِ إِلا أَنَّهُ عَنْ أَصْحَابِهِ أَنَّهُمْ لَمْ يُوَرِّثُوا قَاتِلا ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْمُعَبِّرُ عَنِ الْكِتَابِ أَنَّ الآيَةَ إِنَّمَا قَصَدَتْ لِلْمُسْلِمِ لا لِلْكَافِرِ ، وَمَنْ حَمَلَهَا عَلَى ظَاهِرِهَا لَزِمَهُ أَنْ يُوَرِّثَ مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الْوَلَدِ كَافِرًا كَانَ أَوْ قَاتِلا ، فَكَذَلِكَ أَحْكَامُ الْمَوَارِيثِ مِنَ الأَبَوَيْنِ وَغَيْرُ ذَلِكَ ، مَعَ آيٍ كَثِيرٍ يَطُولُ بِهِ الْكِتَابُ ، وَإِنَّمَا اسْتَعْمَلَتِ الأُمَّةُ السُّنَّةَ مِنَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ وَمِنْ أَصْحَابِهِ ، إِلا مَنْ دَفَعَ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالْخَوَارِجِ وَمَا يُشْبِهُهُمْ ، فَقَدْ رَأَيْتَ إِلَى مَا قَدْ خَرَجُوا ، وَأَمَّا مَنْ زَعَمَ أَنَّ الإِيمَانَ الإِقْرَارُ ، فَمَا يَقُولُ فِي الْمَعْرِفَةِ ؟ هَلْ تَحْتَاجُ إِلَى الْمَعْرِفَةِ مَعَ الإِقْرَارِ ؟ وَهَلْ يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَكُونَ مُصَدِّقًا بِمَا أَقَرَّ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ : وَهَلْ يَحْتَاجُ أَنْ يَكُونَ مُصَدِّقًا بِمَا عَرَفَ ؟ ، فَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى الْمَعْرِفَةِ مَعَ الإِقْرَارِ ، فَقَدْ زَعَمَ أَنَّهُ مِنْ شَيْئَيْنِ وَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَحْتَاجُ أَنْ يَكُونَ مُقِرًّا وَمُصَدِّقًا بِمَا عَرَفَ ، فَهُوَ مِنْ ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ ، فَإِنْ جَحَدَ وَقَالَ : لا يَحْتَاجُ إِلَى الْمَعْرِفَةِ وَالتَّصْدِيقِ ، فَقَدْ قَالَ عَظِيمًا ، فَكَذَلِكَ الْعَمَلُ مَعَ هَذِهِ الأَشْيَاءِ ، وَقَدْ سَأَلَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الإِيمَانِ ، فَقَالَ : " شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَإِقَامَةُ الصَّلاةِ ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ ، وَأَنْ تُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ " ، فَجَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنَ الإِيمَانِ .

Chain of narration

وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ ، قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحِيمِ الْجُوزَجَانِيَّ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، وَقَدْ كَانَ ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ : كَانَ أَبُوهُ مُرْجِئًا ، أَوْ قَالَ : صَاحِبَ رَأْيٍ ، وَأَمَّا عَبْدُ الرَّحِيمِ ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَقَدْ كَانَ كَتَبَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مِنْ خُرَاسَانَ يَسْأَلُهُ عَنِ الإِيمَانِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ فَحَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ حَامِدٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحِيمِ الْجُوزَجَانِيُّ يَقُولُ : كَتَبْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ

  1. أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ
  2. أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ
  3. أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ حَامِدٍ النَّيْسَابُورِيُّ
  4. أَبَا عَبْدِ الرَّحِيمِ الْجُوزَجَانِيُّ
  5. أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ
  6. عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الطَّرَسُوسِيُّ
  7. مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْمَرْوَزِيُّ
  8. أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجَرَّاحِ الْجُوزَجَانِيُّ
  9. أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ