Archive Hadith

تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الأشعري

Source bookتبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الأشعري
Original number17
Narrators0
Reading styleClassic Ivory

Uses the same manuscript-inspired reading styles as the Qur’an reader. Your choice is remembered across both readers.

Source textOriginal Arabic
فَأَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو الْمُظَفَّرِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِسْطَامِيُّ الشُّعَيْرِيُّ بِبِسْطَامَ ، قَالَ : نَا جَدِّي لأُمِّي الشَّيْخُ الزَّاهِدُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بن الْحُسَيْنِ بْنِ سَهْلٍ السَّهْلَكِيُّ الْبِسْطَامِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْوَاعِظُ رَحِمَهُ اللَّهُ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْحُسَيْنِ الْمُتَكَلِّمَ ، قَالَ : سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا ، يَقُولُ : إِنَّ الشَّيْخَ أَبَا الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ لَمَّا تَبَحَّرَ فِي كَلامِ الاعْتِزَالِ وَبَلَغَ غَايَةً ، كَانَ يُورِدُ الأَسْئِلَةَ عَلَى أُسْتَاذَيْهِ فِي الدَّرْسِ ، وَلا يَجِدُ فِيهَا جَوَابًا شَافِيًا ، فَتَحَيَّرَ فِي ذَلِكَ ، فَحَكَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : وَقَعَ فِي صَدْرِي فِي بَعْضِ اللَّيَالِي شَيْءٌ مِمَّا كُنْتُ فِيهِ مِنَ الْعَقَائِدِ ، فَقُمْتُ ، وَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ ، وَسَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَهْدِيَنِي الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ ، وَنِمْتُ ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ ، فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ بَعْضَ مَا بِي مِنَ الأمْرِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَيْكَ بِسُنَّتِي " . فَانْتَبَهْتُ وَعَارَضْتُ مَسَائِلَ الْكَلامِ بِمَا وَجَدْتُ فِي الْقُرْآنِ ، وَالأَخْبَارِ ، فَأَثْبَتُّهُ وَنَبَذْتُ مَا سِوَاهُ وَرَائِي ظِهْرِيًّا وذكر أَبُو الْقَاسِمِ حجاج بن مُحَمَّد الطرابلسي من أهل طرابلس المغرب ، قَالَ : سألت أبا بكر إسماعيل بن أَبِي مُحَمَّد بن إِسْحَاقَ الأزدي القيرواني المعروف بابْن عزرة رحمه اللَّه ، عَنْ أَبِي الحسن الأشعري رحمة اللَّه ، فقلت له : قيل لي عنه : إنه كان معتزليا ، وإنه لما رجع عن ذلك أبقي للمعتزلة نكتا لم ينقضها . فقال لي : الأشعري شيخنَا ، وإمامنَا ومن عليهِ معولنَا . أقام على مذاهب المعتزلة أربعين سنة ، وكان لهم إماما ، ثم غاب عن الناس في بيته خمسة عشر يوما ، وبعد ذلك خرج إلى الجامع ، فصعد المنبر ، وقال : معاشر الناس إني إنما تغيبت عنكم في هَذِهِ المدة ، لأني نظرت فتكافأت عندي الأدلة ، ولم يترجح عندي حق على باطل ، ولا باطل على حق ، فاستهديت اللَّه تبارك وتعالى فهداني ، إلى اعتقاد ما أودعته في كتبي هَذِهِ ، وانخلعت من جميع ما كنت أعتقده ، كما انخلعت من ثوبي هذا ، وانخلع من ثوب كان عليه ورمى به ودفع الكتاب على الناس . ومنها : كتاب اللمع ، وكتاب أظهر فيه عوار المعتزلة ، سماه بكتاب : كشف الأسرار وهتك الأستار ، وغيرهما ، فلما قرأ تلك الكتب أهل الحديث والفقه من أهل السنة ، والجماعة ، أخذوا بما فيها ، وانتحلوه ، واعتقدوا تقدمه ، واتخذوه إماما ، حتى نسب مذهبهم إليه . قال لي أَبُو بكر : فصار عند المعتزلة كَكِتَابِيٍّ أَسْلَمَ ، وأظهر عوار ما تركه فهو أعدى الخلق إلى أهل الذمة ، وكذلك الأشعري أعدى الخلق إلى المعتزلة ، فهم يشنعون عليه من الأشانيع ، وينسبون إليه الأباطيل .

Related Hadith